المتشردة 4
ها أنا أرى طفلا يحاول العثور على لقمة عيشه و الآخر يحاول سرقة أحدهم... كأننا في غابة القوي يأكل الضعيف و ما أكثر الأغنياء هنا لكن قلوبهم حجر يعاملون من أقل منهم كأنهم عبيد لهم...يذكرنني بعمتي تلك يشبهونها تماما كأنهم نسخة عنها هم أيضا يحتقرون الأيتام الوحيدون في هذه الحياة و يمسحون بهم الأرض كأنهم ليسوا بشر فقط لأنهم وحيدون في هذا العالم ليس لديهم من يحميهم و يدافع عنهم...
في نظركم هل بطلتنا ستلتقي بفارس أحلامها كسندريلا في آخر المطاف هل ستعيش حي
اة سعيدة بعد كل هذا العناء هل سترتاح بعد هذا السفر الطويل...
ها قد أتى الليل وأنا لا زلت أجوب هذه المدينة شارعا شارعا لعلي أجد مكانا أختبئ فيه أحتمي من هذا البرد الشديد، لعلي أجد مأوى يحتويني و لو لليلة واحدة لو أجد قلبا يحبني ولو قليلا لو أجد من يخاف علي و يفكر في حتى لو قليلا...
تبا ماذا أقول أحيانا أفقد قدرتي على التفكير فيسيطر قلبي علي لأتذكر و أحلم بفارس أحلام ينقذني من كابوسي هذا الذي لا ينتهي...قمر أفقي إنك موجودة هنا في عالم الواقع المر ليس القصص و الحكايات الفارغة أستيقضي يا فتاة أنت من ستنقذين نفسك ولن تنتظري أحدا ليقوم بما يجدر بك أنت أن تقومي به...كأن اليوم يبدوا يوما أطول عن أي يوم قد مر كأنني اعتدت على أعمال المنزل التي لا تنتهي و طلبات كل من عمتي و أولادها التي لا تتوقف...ههه كم هو صعب الإعتياد على هكذا أشياء...أن يعتاد الإنسان على الأشخاص الذين كانوا سببا في معاناته،هذا يشبه تلك اللحظات التي يقوم أحدهم بإنزال رأسه و الصمت على شيء لا يرضيه، فيظن الآخرون أنه راض بما يحصل له فيصبح ضعيفا في نظر بعضهم فقط لأنه لم يوقفهم في تلك اللحظة...كل شيء يبدأ بالتجربة الأولى إما أن تكون ذو شخصية قوية فيعرف الكل حدوده أو تكون شخصا طيبا بنكهة ضعف الشخصية فينظرهم فتصبح بابا يقذفونه حجرا في كل لحظة تخطر على بالهم...هكذا كنت لكن إحتراما لعمتي و للمأوى الذي قدمته لي و لأنني أتذكر دائما أنها تحمل دم أبي و دمي في عروقها... أم لكنت قد حاسبتها على أفعالها منذ زمن طويل...




اض٠تعليقاً عبر:
إرسال تعليق