المتشردة 2
بعد عشر سنوات من المعانات و التعذيب الجسدي والنفسي و المعنوي، أخيرا جاء اليوم المنشود يوم تحرري من أسري هذا وتخلصي من كل القيود،للمعلومة فقط لست الوحيدة التي انتظرت اليوم فهناك من متشوق أكثر مني إنها عمتي يا سادة عمتي الأرملة التي انتظرت أن أتم 18 سنة لتأخذ كل أملاكي من يهتم للمال فأنا كل ما أريده حريتي ما فائدة المال و أنت في قفص كعصفور لا يستطيع الطيران،و أخيرا ستكتمل الإجراءات القانونية اللازمة، أتعلمون شرط حريتي هو أن أقوم بالتخلي عن كل ما أملك كل شيء تركه والدي لي أقسم أنني كنت أحترق لكني ليس بيدي حيلة كنت لأتخلى عن كل شيء في سبيل حريتي في سبيل نجاتي من هذا الجحيم...
و صل الصباح و لو أنه تأخر أكثر كنت لأحترق ليلا بفرط فرحتي العارمة، و ها هي عمتي الظالمة قد قامت بتحظير أوراق التخلي عن الميراث، أتعلمون لم أفكر قط أني سأحاول التراجع في آخر لحظة من يهتم بما فكرت فيه للحظة، في نظركم هل كنت سأجابه من لم يستطع أحد اكتشاف أنني أسيرة عند عمتي بالله عليكم من كان سينقذني من بطشها و غضبها لو أنني تراجعت، لست خائفة من الموت لكن أهناك شيء أجمل من الحرية ما فائدة مال الكون كله و أنا في نار جهنم أحترق و أذوب كشمعة عمرها يمضي سجينة بغير ذنب 10 سنوات مرت كأنها دهور و أعوام طويلة حتى أنني أشعر أنني كبرت أكثر من عمري ، آه سعيدة كأنني أملك مكانا آخر ألجأ إليه بعد حريتي بعد تحرري من سجني هذا؛
تلك العمة الظالمة قاسية القلب باردة المشاعر تلك الأرملة البشعة و الجشعة أقسم أن عرش الرحمان قد إهتز لظلمهم لهذه الفتاة و إني على يقين أنه سيجعلهم يدفعون الثمن و أنا متشوقة لعذابهم الذي ينتظرهم...
ها قد أتت و جلبت تلك الأوراق المشؤومة التي سأوقعها أتعلمون لست أصدق أنها ستتركني أرحل و إن وقعت على تلك الأوراق لذلك بمجرد أني رأيت أين خبأت هويتي الشخصية قد أخذتها و استعددت لكل الإحتمالات بفرط خوفي قلت لها لن أوقع إلا و أنا أمام الباب و هو مفتوح على مصرعيه، يال ذلك الخبث المرسوم على وجهها و هي تضحك شيطان على الأرض بصفة إنسان...وافقت و ها أنا أمسك القلم بين يدي و قبل أن أوقع في المكان الذي أخبرني به المحامي الذي أحظرته معها...
يتبع




اض٠تعليقاً عبر:
إرسال تعليق