المتشردة 3
تم التوقيع...تخلت قمر عن كل أملاكها تخلت عن ما بقي لها من والديها و هاهي تخرج من الباب دون أن يوقفها أحد بل تم إجبارها على الخروج رغما عنها...آه كأنها كانت تنتظر من يطردها أو لا يعلمون أنها سعيدة برحيلها و بطردها ذاك ، أتعلمون خرجت المسكينة في جو ماطر و بارد بتلك الملابس البالية التي تغطي جسدها الناعم تلك الجميلة البيضاء، الشقراء ذات العيون الزرقاء تلك التي تشبه البحر في جماله...و السماء بصفائها...آه بعد كل معاناتها تلك لازلت هناك أيام أقصى من تلك؛ بعد أن عاشت اليتم و الحرمان من والديها ها هي ذا ستخرج إلى العالم ستخرج لترى باقي أنواع الوحوش على هيئة بشر؛ ستعيش التشرد و البقاء دون بيت يأويها دون سقف يحميها و إن كانت حتى في بيتها لم تسلم بسبب عمتها تلك التي أخذت كل شيء منها...آه يا صغيرتي لو تعلمين ما ينتظرك في الخارج, على الأقل لن تشعري بألم أن يظلمك شخص من دمك بعد الآن...
أتتذكرون أنا متأكدة بأنكم تعرفون بائعة الكبريت تلك الصغيرة المتشردة ذات الحذاء الثقوب أنا أشبهها الآن، الفرق الذي بيننا هي أنها كانت تملك الكبريت و تحاول بيعه وإن لم يحدث تشعل عود ثقاب و تجلس و تغرق في أحلام جميلة أما أنا لا أملك أي شيء، غير ذكرياتي القليلة مع قرتي (أمي و أبي)...
آه كم الناس كثر الكل يركض خوفا من المطر أين أذهب أنا لا بيت لي يا رب و لا قلب يحن علي...لست خائفة من أحد الخوف ليس هو الذي أشعر به أنا أشعر بأنني وحيدة في هذا العالم ولو أنني لم أشعر بقرب ربي مني لكنت أنهيت حياتي منذ زمن بعيد لكنت لحقت بوالدي...
آسفة نسيت أن أخبركم بأن بطلتي شخص جد متخلق ربما لم تدافع عن نفسها عندما كانت عمتها تصرخ عليها و تعاقبها و تقوم بتعذيبها،إلا أنها تجيد فنون القتال الحر ذات شخصية قوية لا تخاف من أحد إنما تخاف ربها،كأن والديها كانوا يعلمون بأنهما سيتركون مدللتهما وحيدة لذلك خصصا لها مدرسا يعلمها كيف تحمي نفسها...
يتبع




اض٠تعليقاً عبر:
إرسال تعليق